ناقلة نفط مدمّرة تقترب من السواحل المالطية..ومخاوف من كارثة بيئية
تواصل السفينة 'آركتيك ميتاغاز' البالغ طولها 277 متراً، الانجراف دون طاقم بعد تعرضها لهجوم ما أدى الى تعطّلها قبالة السواحل الليبية يوم 3 مارس.
وإلى حدود ظهر أول أمس الأحد، كانت على بُعد 50 ميلاً بحرياً جنوب غرب مالطا. أظهرت لقطات لوكالة فرانس برس، أخذت من طائرة، أن السفينة مائلة إلى أحد الجانبين، وقد اسودّت أجزاء منها وتعرضت لأضرار جسيمة جراء الحريق، مع وجود ثقبين على جانبي هيكلها في المنتصف.
واتهمت روسيا أوكرانيا بتنفيذ هجوم بطائرة مسيّرة على السفينة، التي كانت خاضعة لعقوبات من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي باعتبارها جزءاً من ما يُعرف بـ'الأسطول الشبح' الروسي.
ويتكوّن هذا الأسطول من ناقلات قديمة تنقل النفط والغاز الروسيين حول العالم، متجاوزة القيود الغربية. وأفادت روسيا بأنه تم إنقاذ جميع أفراد الطاقم البالغ عددهم 30 شخصاً، في حين لم تعلّق أوكرانيا، على الحادثة.
وتقوم السلطات في مالطا وإيطاليا بمراقبة مسار حطام السفينة وسط مخاوف من تلوث بيئي. وأعلنت روما أن السفينة كانت تحمل 'كميات كبيرة من الغاز والنفط الثقيل ووقود الديزل'.

62 ألف طن من الغاز الطبيعي 900 طن من وقود على متن السفينة
من جهتها، ذكرت هيئة الموانئ الليبية أن السفينة كانت تنقل نحو 62 ألف طن من الغاز الطبيعي المسال، كان موجهاً إلى مصر. كما كانت تحمل أيضاً 900 طن من وقود الديزل، مؤكدة أن تسربه قد يسبب أضراراً جسيمة.

وأفادت منظمة 'الصندوق العالمي للطبيعة' أن أي تسرب محتمل قد يؤدي إلى اندلاع حرائق، وتكوّن سحب شديدة البرودة قاتلة للحياة البحرية، إضافة إلى تلوث واسع النطاق وطويل الأمد للمياه والغلاف الجوي.
وأضافت: 'المنطقة المتأثرة ذات قيمة بيئية استثنائية، وتضم أنظمة بيئية عميقة وهشة، وتعد من بين الأعلى تنوعاً بيولوجياً في حوض البحر الأبيض المتوسط'.
من جانبها، قالت هيئة الموانئ الليبية إن السفينة تعرّضت لـ'انفجارات مفاجئة تلتها حريق ضخم، ما أدى في النهاية إلى غرقها بالكامل' شمال ميناء سرت، غير أن هيئة النقل في مالطا أكدت الأسبوع الماضي أن الحطام لا يزال طافياً، وينجرف دون طاقم بين مالطا وجزيرة لامبيدوزا الإيطالية.
